السيد علي الطباطبائي
91
رياض المسائل
ونحوه في المقايسة الصحيحة المتقدمة في آخر الفجر ، الناهية عن فعلهما بعده ( 1 ) . والصحيح المروي في مستطرفات السرائر : لا تصل من النافلة شيئا في وقت فريضة ، فإنه لا تقضى نافلة في وقت فريضة فإذا دخل وقت الفريضة فابدأ بها ( 2 ) . وفي الموثق قيل لأبي جعفر - عليه السلام - : مالي لا أراك تتطوع بين الأذان والإقامة كما يصنع الناس ؟ فقال : إنا إذا أردنا أن نتطوع كان تطوعنا في غير وقت فريضة ، فإذا دخلت الفريضة فلا تطوع ( 3 ) . إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة في المطلوب من جهة الأمر بالبدأة بالفريضة ، والنهي عن النافلة أو النفي لها ، الراجع إليهما في إفادة التحريم ، والمفيد للبطلان على الأشهر الأقوى . ويعضده وجوه الدلالة المقايسة كل والتنظير في ، الصحيحة بصوم النافلة لمن عليه صوم فريضة ، الممنوع عنه منع تحريم اتفاقا ، فيكون المنع هناك كذلك بحكم الزيادة ( 4 ) ما لا يخفى . ومنه يظهر عدم إمكان حمل نحوهما على الكراهة ، كما زعمه الشهيدان وجماعة ( 5 ) ، جامعين
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب المواقيت ح 3 ج 3 ص 192 . ( 2 ) السرائر ( باب المستطرفات من كتاب حريز ) : ص 480 س 7 ، مع اختلاف يسير . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب المواقيت ح 3 ج 3 ص 165 . ( 4 ) في المخطوطات بدل " الزيادة " " الساق " . ( 5 ) الشهيد الأول ، في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في منع صلاة النافلة لمن عليه فريضة ، ص 130 س 35 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : كتاب الصلاة في جواز النافلة ما لم يدخل وقت الفريضة ص 184 س 2 ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع : كتاب مفاتيح الصلاة في كراهة التنفل بعد دخول أوقات الفرائض ج 1 ص 97 ، والشيخ الحر العاملي في وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب المواقيت ج 3 ص 167 ذيل الحديث 11 .